قد تنجحين في خسارة عدة كيلوغرامات خلال حمية قاسية، ثم تلاحظين عودة جزء من الوزن بعد التوقف عنها. تكرار خسارة الوزن ثم استعادته يُعرف أحيانًا باسم تأثير اليويو أو دورة خسارة الوزن واستعادته.
المشكلة ليست دائمًا في الإرادة، بل قد تكون في اتباع خطة يصعب الاستمرار عليها بعد الوصول إلى الهدف.
لماذا يعود الوزن بعد الحمية؟
عند خسارة الوزن يحتاج الجسم إلى طاقة أقل من السابق، كما يمكن أن تحدث تغيرات في الشهية واستهلاك الطاقة تجعل المحافظة على الوزن الجديد تحديًا لدى بعض الأشخاص.
ويزداد احتمال عودة الوزن عندما تعتمد الحمية على حرمان شديد أو قواعد لا يمكن تطبيقها على المدى الطويل، ثم يعود الشخص إلى عاداته السابقة بعد انتهائها.
تجنبي الحميات القاسية
خسارة الوزن بسرعة كبيرة ليست بالضرورة أفضل.
الخطة الأكثر واقعية هي التي تساعدك على تغيير عادات الطعام والنشاط بطريقة يمكنك الاستمرار عليها، بدل اتباع نظام شديد لفترة قصيرة.
وتشير الإرشادات الصحية إلى أن خسارة الوزن التدريجية والثابتة تكون أكثر قابلية للمحافظة عليها مقارنة بالخسارة السريعة.
حافظي على نشاطك وعضلاتك
النشاط البدني مهم أثناء خسارة الوزن وبعدها.
وتساعد تمارين تقوية العضلات على الحفاظ على القوة والكتلة العضلية، بينما يساعد المشي والأنشطة الهوائية على زيادة الحركة وتحسين الصحة العامة.
الأفضل أن تكون الرياضة جزءًا من نمط حياتك، لا مرحلة مؤقتة تنتهي بمجرد الوصول إلى الوزن المطلوب.
لا تعودي إلى عاداتك القديمة
الوصول إلى الوزن المستهدف لا يعني انتهاء الاهتمام بالغذاء والنشاط.
استمري على العادات التي ساعدتك على الوصول إلى هدفك، مع تعديل كمية الطعام بما يتناسب مع مرحلة المحافظة على الوزن.
وإذا ارتفع الوزن قليلًا، لا تحتاجين إلى العودة فورًا إلى حمية قاسية؛ راجعي عاداتك وابدئي بتعديلات بسيطة.
تابعي وزنك بطريقة واقعية
من المفيد متابعة الوزن بانتظام، لكن لا تجعلي قراءة واحدة تحدد نجاحك أو فشلك.
يتغير وزن الجسم طبيعيًا بسبب السوائل والطعام وعوامل أخرى، لذلك اهتمي بالاتجاه العام على مدى فترة أطول.
ويمكن أيضًا متابعة محيط الخصر، ومقاس الملابس، ومستوى النشاط واللياقة.
النوم والتوتر مهمان أيضًا
إدارة الوزن لا تعتمد على الطعام وحده.
النوم الكافي وإدارة التوتر والنشاط البدني كلها أجزاء من نمط الحياة الصحي، وقد تساعدك على الالتزام بعاداتك بصورة أفضل.
ماذا تفعلين إذا عاد بعض الوزن؟
لا تعتبري ذلك سببًا للتخلي عن كل ما حققته.
راجعي بهدوء ما تغير: هل أصبحت الكميات أكبر؟ هل قلت الحركة؟ هل زادت المشروبات أو الوجبات خارج المنزل؟
اختاري تغييرًا أو اثنين تستطيعين الاستمرار عليهما، ثم تابعي النتيجة بدل البدء بحمية شديدة جديدة.
متى تحتاجين إلى مختص؟
إذا كنت تعانين من حالة صحية أو تتناولين أدوية قد تؤثر في الوزن، أو تواجهين صعوبة مستمرة في خسارة الوزن أو المحافظة عليه، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.
الخلاصة
عودة الوزن بعد الرجيم ليست مشكلة يمكن حلها بحمية أكثر قسوة.
الطريقة الأفضل لتقليل احتمال تكرار دورة خسارة الوزن واستعادته هي اتباع تغييرات تدريجية وقابلة للاستمرار، والمحافظة على النشاط البدني، ومتابعة العادات حتى بعد الوصول إلى الهدف.
الهدف الحقيقي ليس خسارة الوزن بأسرع وقت، بل الوصول إلى نمط حياة تستطيعين المحافظة عليه.
المصادر:
مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) – Losing Weight & Keeping Weight Off
المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) – Choosing a Safe and Successful
0 تعليقات