دليل قراءة الملصق الغذائي قبل شراء المنتج

 



كيف تقرئين الملصقات الغذائية؟ دليل بسيط لاختيار منتجات صحية

هل تختارين المنتجات الغذائية بناءً على كلمات مثل «طبيعي» أو «قليل الدسم» أو «بدون سكر مضاف»؟ قد تبدو هذه العبارات مطمئنة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على القيمة الغذائية للمنتج.

قراءة الملصق الغذائي تساعدك على معرفة مكونات الطعام، ومقارنة المنتجات، واتخاذ قرارات تناسب احتياجاتك الصحية دون الانخداع بالمظهر الخارجي للعبوة.

1. ابدئي بحجم الحصة الغذائية

أول ما ينبغي مراجعته هو حجم الحصة وعدد الحصص الموجودة في العبوة. فقد تكون السعرات والعناصر الغذائية المذكورة محسوبة لحصة واحدة، وليس للعبوة كاملة.

مثلًا، إذا احتوت الحصة على 150 سعرة حرارية وكانت العبوة تضم ثلاث حصص، فإن تناول العبوة كاملة يوفر 450 سعرة حرارية.

وانتبهي إلى أن بعض الملصقات تعرض المعلومات لكل 100 غرام أو 100 ملليلتر، لذلك تأكدي من أساس الحساب قبل المقارنة.

2. افحصي قائمة المكونات

تُرتب المكونات عادةً من الأعلى إلى الأقل بحسب وزنها وقت التصنيع. لذلك تساعدك المكونات الأولى على معرفة ما يشكل الجزء الأكبر من المنتج.

وانتبهي إلى أسماء السكريات المضافة، مثل السكر وشراب الذرة والدكستروز والمالتوز. لكن لا تحكمي على المنتج من مكون واحد فقط؛ فالقيمة الغذائية تعتمد على تركيبته الكاملة والكمية التي تتناولينها.

3. قارني السكريات والدهون والصوديوم

عند قراءة جدول القيم الغذائية، ركزي على كمية السكريات المضافة إن كانت مذكورة، والدهون المشبعة، والصوديوم، مع الانتباه إلى حجم الحصة.

توصي منظمة الصحة العالمية بأن يستهلك البالغون أقل من 2000 ملليغرام من الصوديوم يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا أقل من 5 غرامات من الملح. وقد تختلف الاحتياجات الفردية حسب الحالة الصحية.

أما عبارة «بدون سكر مضاف» فلا تعني أن المنتج خالٍ من السكريات الطبيعية أو السعرات الحرارية.

4. افهمي النسبة المئوية للقيمة اليومية

في الملصقات التي تعرض النسبة المئوية للقيمة اليومية، تُعد نسبة 5% أو أقل منخفضة عمومًا، بينما تُعد نسبة 20% أو أكثر مرتفعة.

هذه قاعدة مفيدة للمقارنة، خصوصًا عند الرغبة في تقليل الصوديوم والدهون المشبعة أو اختيار منتجات تحتوي على مزيد من الألياف. وقد تختلف القيم المرجعية بين أنظمة الملصقات الغذائية.

5. لا تنخدعي بعبارات «دايت» و«طبيعي»

قد يكون المنتج قليل الدسم أو خاليًا من السكر المضاف، لكن ذلك لا يعني تلقائيًا أنه الأنسب لك.

كذلك، ليست جميع المنتجات التي تحتوي على محليات بديلة متشابهة. فالمحليات المسموح بها تُقيَّم من الجهات التنظيمية ضمن حدود وشروط الاستخدام المعتمدة، لكن الأفضل النظر إلى النظام الغذائي كاملًا بدل الاعتماد على وصف «دايت» وحده.

6. انتبهي إلى الألياف والبروتين

يمكن أن تساعد الألياف الغذائية على دعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع. وتوجد طبيعيًا في الشوفان والبقوليات والخضروات والحبوب الكاملة.

وقد تُضاف أنواع من الألياف إلى بعض المنتجات المصنعة، وتختلف فوائدها بحسب نوعها وكميتها. لذلك لا يعني وجود ألياف مضافة أن المنتج غير مفيد، لكنه لا يجعله بديلًا كاملًا عن الأغذية المتنوعة الغنية بالألياف طبيعيًا.

مثال عملي: كيف تختارين بين منتجين؟

إذا كنتِ تقارنين نوعين من حبوب الإفطار، فلا تعتمدي فقط على عبارة «حبوب كاملة» أو «قليل الدسم» المكتوبة على الواجهة.

  • قارني القيم الغذائية للكمية نفسها.
  • راجعي كمية السكريات المضافة.
  • انظري إلى الألياف الغذائية.
  • تحققي من المكونات الأساسية.
  • اختاري المنتج الأنسب لاحتياجاتك وميزانيتك.

قراءة الملصقات الغذائية في السعودية

تُنظم الهيئة العامة للغذاء والدواء متطلبات البيانات الغذائية على المنتجات في المملكة العربية السعودية.

وعند مقارنة المنتجات المحلية والمستوردة، انتبهي لاختلاف حجم الحصة أو طريقة عرض المعلومات، فقد تُكتب القيم لكل حصة أو لكل 100 غرام أو ملليلتر.

أسئلة شائعة

هل المنتج الطبيعي صحي دائمًا؟

ليس بالضرورة. فالمكونات الطبيعية قد تحتوي أيضًا على كميات مرتفعة من السكر أو الدهون أو السعرات الحرارية.

هل يجب قراءة الملصق لكل منتج؟

من المفيد قراءته خصوصًا عند شراء منتج جديد أو المقارنة بين بدائل متشابهة. ومع الوقت تصبح العملية أسرع وأسهل.

الخلاصة

قراءة الملصقات الغذائية عادة بسيطة تساعدك على اختيار الطعام بوعي أكبر. ابدئي بحجم الحصة، ثم راجعي المكونات والسكريات والدهون المشبعة والصوديوم والألياف.

تذكري أن المنتج الصحي لا يُحدد بعبارة تسويقية واحدة، بل بقيمته الغذائية ومدى ملاءمته لنظامك الغذائي كاملًا.

مصادر للمراجعة:

  • الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) – البطاقة الغذائية
  • إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) – كيفية فهم ملصق الحقائق الغذائية
  • منظمة الصحة العالمية (WHO) – إرشادات الصوديوم والنظام الغذائي الصحي

إرسال تعليق

0 تعليقات