رؤية الشعر في المشط أو أثناء الاستحمام قد تكون مقلقة، لكن تساقط بعض الشعر يوميًا أمر طبيعي.
المهم هو ملاحظة ما إذا كان التساقط أصبح أكثر من المعتاد، أو بدأت كثافة الشعر تقل بصورة واضحة، لأن تساقط الشعر له أسباب عديدة، والعلاج الصحيح يعتمد على معرفة السبب.
متى يكون تساقط الشعر طبيعيًا؟
من الطبيعي فقدان نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا ضمن دورة نمو الشعر الطبيعية.
لكن إذا لاحظتِ ترققًا واضحًا، أو اتساع فرق الشعر، أو ظهور مناطق خالية من الشعر، أو زيادة ملحوظة ومستمرة في التساقط، فمن الأفضل البحث عن السبب.
نقص بعض العناصر الغذائية
يمكن أن يرتبط تساقط الشعر لدى بعض الأشخاص بنقص عناصر غذائية مثل الحديد أو الزنك، كما أن تناول كمية غير كافية من البروتين قد يؤثر في صحة الشعر.
لكن لا يُنصح بتناول مكملات الحديد أو الزنك أو البيوتين عشوائيًا لمجرد وجود تساقط.
إذا اشتبه الطبيب في وجود نقص، يمكن إجراء الفحوصات المناسبة وتحديد الحاجة إلى المكملات.
التوتر والمرض وفقدان الوزن السريع
قد يحدث تساقط مؤقت للشعر بعد فترة من الضغط النفسي الشديد، أو المرض، أو الجراحة، أو الولادة، أو فقدان كمية كبيرة من الوزن.
ويُعرف أحد أشكال هذا التساقط باسم التساقط الكربي (Telogen Effluvium).
غالبًا يظهر التساقط بعد مرور فترة على الحدث المسبب، وقد يتحسن تدريجيًا عندما يتعافى الجسم ويزول السبب.
تساقط الشعر الوراثي عند النساء
يُعد تساقط الشعر الوراثي من الأسباب الشائعة لترقق الشعر لدى النساء.
قد يظهر على شكل اتساع تدريجي في فرق الشعر أو انخفاض كثافته في أعلى الرأس.
ويفضل تشخيصه لدى طبيب الجلدية لأن العلاج المبكر قد يساعد على الحد من تطوره.
هل المينوكسيديل مفيد؟
المينوكسيديل الموضعي من العلاجات المستخدمة لتساقط الشعر الوراثي لدى النساء، وقد يساعد على تقليل التساقط وتحفيز نمو الشعر لدى بعض الحالات.
لكن النتائج تحتاج إلى وقت، ولا يناسب العلاج جميع أنواع تساقط الشعر.
كما ينبغي للمرأة الحامل أو التي تخطط للحمل أو المرضعة استشارة الطبيب وتجنب استخدامه دون توجيه طبي.
تساقط الشعر بعد الولادة
زيادة تساقط الشعر بعد الولادة شائعة، وقد تبدأ بعد عدة أشهر من الولادة.
في كثير من الحالات يكون هذا التساقط مؤقتًا ويتحسن تدريجيًا مع عودة دورة نمو الشعر إلى طبيعتها.
لكن إذا استمر التساقط أو كان شديدًا بصورة غير معتادة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
هل تسريحات الشعر تسبب التساقط؟
ربط الشعر بإحكام وبشكل متكرر يمكن أن يسبب ضغطًا مستمرًا على بصيلات الشعر ويؤدي إلى نوع من تساقط الشعر يُعرف بثعلبة الشد.
كما أن الاستخدام المتكرر للحرارة والمواد الكيميائية القاسية قد يزيد تلف الشعر وتكسره.
لذلك يفضل التعامل مع الشعر بلطف وتجنب التسريحات المشدودة باستمرار.
ماذا عن الزيوت والمكملات؟
لا يوجد زيت واحد يعالج جميع أسباب تساقط الشعر.
كما أن تناول مكملات مخصصة للشعر دون معرفة وجود نقص غذائي ليس بالضرورة مفيدًا، وقد يكون الإفراط في بعض العناصر ضارًا.
التغذية المتوازنة والحصول على كمية كافية من البروتين والفيتامينات والمعادن أفضل أساس لدعم صحة الشعر.
متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟
راجعي طبيب الجلدية إذا لاحظتِ تساقطًا شديدًا أو مفاجئًا، أو ظهور بقع خالية من الشعر، أو ترققًا مستمرًا، أو أعراضًا في فروة الرأس مثل الاحمرار أو الألم والحكة الشديدة.
وقد يطلب الطبيب تحاليل عند الاشتباه في نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو مشكلة صحية أخرى.
الخلاصة
تساقط الشعر ليس له سبب واحد ولا علاج واحد يناسب الجميع.
قد يكون مؤقتًا بعد التوتر أو المرض أو الولادة، وقد يرتبط بعوامل وراثية أو غذائية أو صحية أخرى.
لذلك فإن تحديد السبب أولًا هو أهم خطوة قبل شراء المكملات أو تجربة علاجات متعددة، وكلما كان التشخيص مبكرًا كان من الأسهل اختيار العلاج المناسب.
المصادر:
الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) – Hair Loss: Diagnosis and Treatment
الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) – Female Pattern Hair Loss
الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) – Hair Shedding
0 تعليقات